أحمد المصري

الذين لا يتذكرون الماضي .. كتب عليهم أن يجربوه مرة أخرى

انقراض اللغة العربية .. بيدنا لا بيد عمرو

Posted by احمد المصري on June 17, 2008

       دائما لي بعض التحفظات على الكتابة بالعامية  أتغاضى أحيانا و اكتب بعض المواضيع وأتمسك أحيانا أخرى وأتمنى لو استطعت التحدث بالفصحى بطلاقة وليس بتكلف كما يفعل بعض الأشخاص محاولين إظهار أنفسهم بمظهر المثقفين ناصبين كل الكلمات تقريبا وكأن نصب الكلمة دليل على فصاحة المتكلم مثل ” أتي شخصاً يرتدي حذاءاً أبيَضاً ” .

    وقد حضرت منذ فترة ندوة للدكتور / احمد درويش – وكيل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة وكنت مستمتع جدا وهو يتكلم باللغة العربية الفصحى بطريقه وكأنه لا يتكلم غيرها بدون أي تكلف حتى أنني عندما تكلمت معه بعد المحاضرة كنت متفاجيء عندما وجدته يكلمني بالعامية وقد كان يتكلم الفصحى بطريقه مريحة جدا تشعر وأنت تسمعها انك تسمع اللغة العامية المصرية .وقد كان موضوع الندوة من سخرية القدر هو إنقاذ اللغة

        فقد أصدرت منظمة ” اليونسكو” منذ سنوات قائمة بحوالي 300 لغة انقرضت تماما في القرن العشرون وأضافت اليها قائمة باللغات المتوقع انقراضها في القرن الواحد والعشرون وكان من بين اللغات في تلك القائمة اللغة العربية..!

‏ولكن كيف ذلك واللغة العربية تمثل أطول الآداب العالمية عمرا علي الإطلاق‏،‏ فهي اللغة التي يستطيع أبناؤها قراءة خمسة عشر قرنا من الإبداع‏،‏ في حين أن تاريخ اللغات الأخرى لا يزيد علي خمسة قرون‏ ؟!!!

اذن الأمر ليس مزاحا ولا خوفا بدون مبرر انما الضرر الذي يقع على اللغة يشعر به الآخرون و ينشروه في دراساتهم بينما نحن نائمون في العسل .

    ربما لا يكون الفرق بين التكلم بالعامية و التكلم بالفصحى او الكتابة بها خطير عند البعض ويعتبرون الكتابة بالعامية مجرد قرب من الشباب عن طريق الكتابة باللهجة التي يتحدثون بها ولكن للأسف الموضوع أخطر مما يتخيلون فاللغة هي أساس أي تكوين حضاري وقوة اللغة من قوة الحضارة التي تمتلك تلك اللغة وقبل عام 1920 كان هناك أكثر من 75 لغة تكتب حروفها باللغة العربية ثم أتى الاستعمار الذي يأتي معه مركز للدراسات تبحث في كيفية إعلاء حضارتها  على حضارة مستعمراتها لكي تهيمن وتسيطر عليها بشتى الطرق الممكنة .

تلك المراكز البحثية وجدت أن الطريقة الأقوى لفرض هيمنتها على العالم هو بفرض لغتها .

    فبدأ المستعمرون في الدول العربية يضعفون منها في أفريقيا مثلا حولوا اللغة السواحيلية التي يتكلم بها قسم كبير من أفريقيا لكي تكتب بحروف لاتينية بالرغم من ان جميع الدراسات أكدت ان كتابة اللغة السواحيلية بحروف غير العربية ستضعف منها كثيرا إلا ان الهدف وقتها لم يكن إضعاف او تقوية اللغة السواحيلية بقدر ما كان الهدف هو القضاء على اللغة العربية تمهيدا لإضعاف الكيان العربي بالكامل .

وفعلا نحن نعاني من فقدان هوية مزمن الآن قد يتطور الى كارثة وشيكة ان لم نستيقظ قبل فوات الأوان وقد نالت الحركات المستمرة ضد إضعاف اللغة العربية منها بدرجة كبيرة وأوهنتها و نزعت منها الكثير من المقومات التي من شأنها تقوية أي لغة و تدعيمها مثل استخدامها في دراسة العلوم مثلا  ، و عن طريق قطع علاقتنا مع التراث ومع ماضينا وكأننا نسينا ان ماضينا هذا الذي نريد ان نبتعد عنه قد كنا فيه على قمة هرم التكوينات الحضارية في العالم .

ومن أهم الحلول التي طرحها الدكتور / أحمد درويش كما سمعتها منه لنهوض اللغة العربية من كبوتها هي الإغفال النسبي لكثير من القواعد الفرعية التي لم تعد تستخدمها العربية المعاصرة والتي تثقل مع ذلك كاهل الدارسين وتنفرهم من تعلم اللغة والإقبال عليها‏,‏ فضلا عن محاولة إيجاد او استحداث قواعد جديدة تتسم بالمرونة وإدراجها ضمن القواعد الحديثة المكتشفة في مناهج تعليم اللغة‏,‏ دون المساس بالقواعد الرئيسية الجوهرية‏.‏
ومن الأخطاء الشائعة التي كثيرا ما نقع فيها ونحن ندرس اللغة العربية هي اننا نقدمها ككتلة واحدة‏,‏ ذات مستوي واحد صلب وجامدا‏!‏ فالذي نقدمه للفلاح يماثل ما نقدمه للمحاسب والمهندس والطبيب والطالب إلخ‏..‏ وهذا بالطبع خطأ كبير‏..‏ يدعو الدكتور / أحمد درويش هنا كأحد الحلول المقترحة لحل أزمة العربية‏,‏ إلي فصل مستوياتها رأسيا وأفقيا‏(‏ درجات ومستويات متعددةـ اختيار المادة اللغوية الملائمة لكل مستوي ـ رسم منهج متدرج يقدم القدر الكافي لكل مستوي ـ مراعاة الفروق بين الاحتياجات اللغوية للمتعلم العام والمتعلم المتخصص‏)‏
وعلي صعيد آخر يؤكد د. احمد درويش أن اللغة العربية لغة متطورة وقادرة علي التجديد والدليل علي ذلك هذه اللغة العربية التي نستخدمها في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة ونخاطب بها عامة المثقفين‏..!‏ إنها بالتأكيد لغة مختلفة عن تلك اللغة التي كان يتحدث بها ابن المقفع وعبد الحميد الكاتب والجاحظ في العصور الماضية وهي مختلفة كذلك عن لغة الجبرتي والطهطاوي والنديم والمنفلوطي والمويلحي في القرون القريبة الماضية‏…

نحن نحتاج الى حملة قومية تتبني فكرة إنقاذ اللغة العربية ..

    ولعل هناك تجربتين في التاريخ القريب تؤكد فهم العالم الغربي لما أقوله وتمثل نموذجين لابد من دراستهم جيدا ، النموذج الفرنسي والنموذج اليهودي . ففي عهد الرئيس ميتران عند الفرنسيون شعور بأن اللغة الفرنسية قد أصبحت مهددة وتعاني من التراجع على الصعيد العالمي مع انحسار الاستعمار المباشر وبسبب ذلك فإن دولة فرنسا قد بدأت تصبح في مصاف الدول ذات المرتبة الثانية في العالم بعد ان كانت فرنسا على مر التاريخ من دول الصف الأول دائما وبدأت تجاهد الحركة الفرانكفونية علي بقاء نفوذ الثقافة الفرنسية في العالم بعد انحلال إمبراطوريتها …. فقامت عدة مراكز إستراتيجية بدراسة سبب هذه المشكلة ووصلت الى ان احد أسبابها هو ضعف اللغة الفرنسية و قلة انتشارها في العالم بعد هيمنة اللغة الانجليزية . فقاموا بإنشاء مشاريع طويلة الأجل لتقوية اللغة الفرنسية ونشرها في العالم أجمع و بعد سنوات طويلة من هذا ربما ترون بأنفسكم ما الذي وصل اليه الكيان الفرنسي الآن .

النموذج الثاني وهو نموذج أعجبني جدا بصفة خاصة على الرغم من ان فكرته في الأساس كانت للمساعدة على قيام دولة إسرائيل .

وهنا أستعيد عبارة مفكر يهودي قالها في نهاية القرن الـ‏19‏ علي مشارف إعلان الدولة اليهودية‏.‏ قال إليعازر بن يهودا‏         “‏ لا حياة لأمة دون لغة‏!‏ ” وبدأ تنفيذ مشروع استمر‏50‏ عاما تحولت العبرية خلاله من لغة دينية ميتة إلي لغة تدرس من الروضة حتي الدكتوراه في علوم الفضاء‏،‏ فنجت اللغة وتجسدت الأمة‏!‏

    قبل قيام دولة إسرائيل كان يهود الدياسبورا ( الشتات ) يتكلم كل جماعة منهم بلغة الدولة التي يعيش بها ويعتبرها لغته حتى قام المفكرون اليهود وأدركوا انه ما من حضارة بدون لغة ولكي يحيون حضارتهم لا بد من إحياء لغتهم أولا . وبدأت الجماعات اليهودية في نشر اللغة العبرية وسط اليهود بل أن احد اليهود الذي كانوا مؤمنين بتلك الفكرة قد أجبر عائلته وأطفاله ان يتكلموا بالعبرية داخل المنزل للأبد. والآن بعد نجاحهم في تكوين دولتهم فالجامعات في إسرائيل لغتها الأولى هي العبرية حتى في الأقسام التخصصية الدقيقة مثل الطب .

    اما اللغة العربية فهم يجففون علاقتها بالعلم و مستحدثاته حتى نضطر الى استخدام اللغة الانجليزية في كل شيء وقد أصدرت منظمة الصحة العالية احد الأبحاث التي ذكر فيها أن الدول التي يدرس الطب فيها بغير لغتها هي الأكثر في زيادة الأمراض فيها لنشوء بعد معرفي كبير بين المتخصص و الشخص البسيط لأن علاقه الشخص العادي من عامة الشعب تكون بعيدة كل البعد عن المصطلحات الطبية التي ربما لو كان يفهم بعضها لكان عرف كيفية الوقاية من كثير من الأمراض .

دراسة أخرى اكدت ان الدول التي سجل فيها عدد براءات إختراع أكثر هي الدول التي تدرس العلوم بلغتها .

    الأمر اذن لا يخفى على احد الا علينا ، ولكن نحن نظل نهدم في اللغة وكأننا نكرهها ونتعمد ذلك ، في مرحلة نشوء الطفل تجد العائلة تهتم بتعليمه اللغة الانجليزية قبل تعليمة العربية اولا جيدا ، ونحن في مصر قد أخطأنا خطأ كبير عندما جعلنا الطفل يدرس اللغة الانجليزية منذ الصف الأول الابتدائي وللأسف يعتقد البعض او الغالبية أن هذا شيء جيد ولكن في القوانين العالمية تجد أنه من الخطأ احتكاك الطفل بلغة أجنبية عنه في مرحلة مبكرة انما يجب تأخيرها قليلا كما كانت مثلا في الصف الرابع الابتدائي او الثالث حتى تكون لغته الأصلية قد ترسخت جيدا بداخله .

إن هذا الخطر ماثل إذا فقدنا التوازن بين وظيفة اللهجة ووظيفة اللغة‏،‏ فاللهجات لها احترامها ولها أهميتها‏،‏ وهي في كثير من الأحيان متفرعة عن اللغة‏،‏ ولكنها تؤدي وظيفة الاتصال العملي ولغة الكلام‏.‏ أما اللغة العربية الفصحي فهي الأم التي تشكل لغة الكتابة‏،‏ وتؤدي وظيفة الاتصال العلمي والفكري والجمالي

وكما ختم الدكتور احمد درويش محاضرته العظيمة اقول أنه بينما يسعي اليهود الي إحياء اللغة العبرية الحديثة من اجل تجمع شتاتهم وبناء دولتهم‏.‏ وتجاهد الحركة الفرانكوفونية علي بقاء نفوذ الثقافة الفرنسية في العالم بعد انحلال امبراطوريتها السياسية‏,‏ نفرط نحن في لغتنا القومية وندير ظهورنا الي تراثنا وثقافتنا ومفرداتنا الشرقية العربية ونتطلع الي الثقافات الغربية والامريكية علي وجه التحديد باعتبارها من علامات التقدم الحضاري والفكري‏(!)‏
ان ارتباط اللغة بالهوية لهو ارتباط وثيق وقوي‏,‏ يحفزنا نحو مزيد من الاهتمام بلغتنا العربية والنهوض بها وعلاج مشكلاتها والتصدي للازمات العديدة التي تمر بها‏..‏ فبدونها لن نستطيع ابدا أن نقدم بطاقتنا للآخر‏..‏  

ولن نتمكن بعد ذلك من أن نجد لأنفسنا مكانا في خضم حضارات العالم

 

Posted in Uncategorized | 6 Comments »

الاعلام العربي … شيطان في زي الملائكة

Posted by احمد المصري on May 4, 2008

 

أصبحت كلمة ” الإعلام الغربي ” في الوجدان العربي تشعرك دائما بمؤامرة ما  ، فلا تستخدم تلك الكلمة عادة إلا للإشارة إلى توجه الإعلام الغربي دائما توجه مضاد للعرب و المسلمين ، و مشاركته في المؤامرات التي تحاك ضدنا و محاولة إفساد الشباب عن طريق الإباحية التي ينشرونها و العادات و التقاليد المغايرة لعاداتنا التي يروجون لها  .

كل ذلك سمعناه كثيرا و نتذكره بمجرد ان نسمع كلمة ” الإعلام الغربي “

و حقيقة انه شيء منطقي ان نسمع ذلك عن الإعلام الغربي فهو إعلام خاص و ذو أجندات محددة مسبقا

و لكن عندما يكون الإعلام العربي هو الأكثر خطرا منه … هنا ما ليس منطقيا أبدا ..

و انا أرى ان الإعلام العربي أكثر خطرا على الشباب الآن من الإعلام الغربي للأسف الشديد

فالشاب عندما يشاهد فيلم أمريكي على سبيل المثال و مهما كانت درجة تطرف ما يشاهده على الشاشة فالشاب في أعماقه يمتلك ذلك الحاجز الدفاعي فهو يدرك انه يشاهد شعب آخر بتقاليد أخرى بعادات مختلفة فمهما تأثر او أعجب بما يشاهده فلا مجال لان يطبقه على حياته او واقعه الحالي فالأمر يحتاج إلى أكثر من مجرد تغيير نمط حياتك  تغيير ما حولك أيضا لا تصرفاته هو فقط

 

و لكن الإعلام العربي قد تجاوز ذلك الى حد التطرف فلم يعد يكتفي بمجرد عرض ما يبثه الغرب

بل يأخذ ذلك ثم يصبه في قالب عربي و يغير في المسميات ، و يصيغ كل ذلك في شكل يستطيع المشاهد العربي تقبله وتقليد ما يراه ، فالآن قد أصبح الامر قابل للتنفيذ ، فلم يعد يشاهد الممثل الأمريكي يفقد أعصابه حينما لا يجد زيتون مع المارتيني إنما أصبح يشاهد كريم او ميدو  يحتسون الويسكي كجزء طبيعي جدا من روتين حياتهم اليومي .

و لم يعد يشاهد ” الجيرل فريند ” و ” البوي فريند ” انما أصبح يشاهد كريم و صاحباته اللي عايشين معاه في البيت وكأن الأمر هذا عادي جدا طالما قاعدين باحترامهم يعني لان  ” دي صاحبته طبعا مش واحدة غريبه !! “

أصبح الإعلام العربي كمن يترجم كل ما هو سيء في الغرب الى لغة نستطيع ان نفهمها و نمارسها .

أخيرا و حتى لا يتهمني احد بالتحيز فانا اعرف ان الإعلام المصري و اللبناني على الأخص المسئولان الأكبر عن تلك المهزلة ناهيك طبعا عن الإعلام الفضائي السعودي .

ما الحل؟

لا اعرف ، فا انا لا احب الحلول الغير مدروس مقدماتها و نتائجها

مثلا هل نقاطع؟ و ما الذي سيحدث من نتاج المقاطعة؟ و ما الذي نريده ان يحدث في الأساس ؟

لكي نقوم بخطوة احتجاجية ما لا بد ان تكون مطالبنا محددة واضحة لا هلامية على طراز سنعتصم حتى يصلحوا من حال البلد .

ماذا نفعل؟

 

 

 

 

 

Posted in Uncategorized | 2 Comments »

يا لهوي يامة

Posted by احمد المصري on February 19, 2008

swahlcom_7f74.jpg

  

       و انا صغير كنت دايما بفكر في معاني الكلمات و التعبيرات المصرية الأصيلة اياها ، و لحد دلوقتي بحب اتسلى باني افكر في اصل الكلمة و جات منين ، و لكن هناك بعض المصطلحات الجديدة التي ظهرت من غير ما نحس بيها زي كلمة ” نفسنة “

و الله انا ماعرف ظهرت امتى الكلمة دي و لكني واثق انها  مش من مدة بعيدة ، المشكلة اني كل اما اسأل واحد كلمة نفسنة دي ظهرت امتى ، يبصلي كدة و كأني مش من البلد دي و يقولي يااااه من زمان اوي انت اول مرة تسمعها ولا ايه؟

ماهي لو هي من زمان اوي كدة انا كنت فين يعني؟ كنت في الحمام مثلا وقت ما اخترعوها؟

لكن مفيش حد عارف  ، و على الأرجح هي كلمة و بدأت تروح من لسان للسان لحد ما بقت جزء من اللغة العامية الشبابية المصرية .

و لكن كلمة نفسنة تحليلها سهل ، انا فهمت معناها اول مرة سمعتها من مجرد الاشتقاق اللي هي جاية منه ، نفسنة مشتقة من نفس ، المهم معناها موحي بانها بتوصف واحد قلبة اسود يعني ، حقود او حسود  يعني اللي بيمارس الحسد مرة كدة مع اصحابه يبقى بينفسن .

و لكن مهما الشباب اخترعوا من كلمات فا عمرها ما هاتيجي شيء جنب الكلمة الأثيرة ” يادلعدي “

الكلمة دي انا سألت فيها الناس بأشكالهم و ألوانهم علشان حد يقولي معناها ايه بالضبط و جاية منين ماحدش عرف

الغريب ان اكثر واحد حسيت انه اقنعني الى حد ما بمعناها رغم انه كان واضح جدا انه بيفتي هو واحد تونسي

رغم انها كلمة لا يشعر بها الا مصري أصلا . و قال لي انها مشتقة من ” يا دلع عدي “

يعني بيقول واحدة بتدلع ” عدي ” طبعا هي واضح انها فتوى و لكنها مقنعة بصراحة .

       دائما ما كنت ألاحظ شيء  في لغتنا الجميلة و الذي بدأ بعض الشباب يلاحظوه مؤخرا أيضا و  هو الأسئلة الغبية .

هي مش أسئلة غبية ولا حاجة بدليل اني مرة حاولت ادور على بديل لقيت اني مضطر اقولها ،

و اقصد الأسئلة اياها بتاع واحد صحى من النوم تلاقي اخته بتقوله ” انت صحيت؟

الأمر ده يحصلنا كلنا عادي

ولكني للأسف الشديد أنا  مش بقدر اعديها و ده بيحطني في مشاكل محرجة كتيرة .

يعني المدير بتاعي ذات يوم على الصبح كدة لقيته بيتصل في  مكتبي و لما رديت لقيته بيقولي اللي كنت خايف اسمعه منه في يوم من الأيام

صباح الخير يا احمد .. انت جيت ؟

صدقوني حاولت كتير أقول ايوة زي البني أدمين و لكن الإغراء كان أقوى من إحتمالي  بصراحة فا قلتله ” لا يا فندم ماجيتش ، انا بمشي و انا نايم ، بس لو تحبني اصحى و اجي مفيش مشكلة “

مش لازم تعرفوا قالي ايه بقا

و لكن أطرف شيء سمعته في الموضوع ده و احمد الله انه لم يحدث معي و الا لكنت افترشت الأرض ضحكا

انه في احد المطارات و الكلام على لسان اللي حصله الشيء ده .

 انه بعد ما نزل في الوجهه اللي رايحها و مستني شنطته وجد هذا الشخص ان احد امتعته ضائع ، فا طبعا قرر يروح المكان بتاع الامتعه المفقودة و قال للموظفة ان احد شنطة مفقود ، و هنا قالت الموظفة ما لا يمكن ان يقال

سألته سؤال اقل ما يقال عليه انه عبقري  و قالت له ” هل حطت طائرتك؟ “

و بصراحة الراجل ما إتوصاش و قال لها

” لا و لكني اعيش تجربة الخروج من الجسد و جاي اطمن على الشنط بس “

       ستار اكاديمي هو المكان اللي بيتجمع فيه شوية شباب هايف بيتم انتقائهم بعناية شديدة، لان فعلا الموضوع صعب ، انك تكون في قمة الهيافة و صوتك حلو او بتعرف تمثل و كمان أمور ؟

الموضوع يبدو صعب فعلا

المهم شاء القدر اني بقلب في القنوات لقيتها شغاله و انا من الرجعيين اللي مش بيتابعوها للأسف و لكني وجدت حوار ملفت  جدا بيتم بين الشباب في البرنامج.

وجدت الاخ الفرعون المصري و ممثل جمهورية مصر العربية في ستار أكاديمي و قد غلبته الوطنية و حب مصر و قاعد يوضح لزملائه أد ايه الفراعنة دول كانوا حاجة كبيرة .

 تذكرت وقتها اني اعتذرت عن الحديث في احد الندوات علشان المعلومات اللي عندي و اللي كنت عارف انها صحيحة بنسبة كبيرة كان فيها شوية شك بس و انا مش هاقول قدام الناس الناس معلومات ربما تطلع مغلوطة .

و لكن اخينا المصري الوطني اللي لسانه كان بيشع وطنية كان بيقول ما لم أتخيل اني سأسمعه يوما ما

اخينا زاهي حواس تو (2) قعد يوضحلهم ازاي الفراعنة كانوا طولهم 1000 زراع و ازاي الأهرامات دي الحجر الواحد منها بحجم الغرفة اللي هما فيها عشر مرات ( يعني تقريبا الحجر الواحد بحجم هرم سقارة كله )

و ان الفراعنة دول اول حضارة في العالم يابني ده مفيش حد قبلهم خالص دول من سبع آلاف سنة ” قبل الميلاد “

فا تطوع احد الاخوه الزملاء الواسعين الثقافة  لتصحيح معلوماته و قال ” يا راجل العصر الحجري أقدم حضارة !!!!

و قبل ان ينفجر أحد شراييني من النقطة اللي جاتلي لقيت المصري الهمام بيقوله و يا ريته ما قاله ” يابني ماهو الفراعنه دول العصر الحجري امال بنوا الهرم من الحجارة ازاي .

و عندئذ اظهر الشاب الآخر مدى اقتناعه و قال اةةةةة

و معها كنت اقول

يالهوي يامةةةةةةةة

Posted in Uncategorized | 4 Comments »

العصيان المدني سلاح في أيدي مرتعشة

Posted by احمد المصري on January 2, 2008

317874993_27381e7a19.jpg  

إضراب عمال المحلة الكبرى

كان إعتصام عمال المحلة الكبرى هو من استوقفني في كل الاضرابات العمالية التي لحقته ، فشعب المحلة الكبرى ليس له تاريخ بعج بالمظاهرات او الاحتجاجات سواء على نطاق عامة الشعب او في الجامعات القريبة و حتى الاحتجاجات و المظاهرات ان حدثت فتحدث في وسط مجتمع الطلبة و الشباب أما العاملين و الموظفين غالبا ما يفضلون السير بجوار الحائط كما نقول في مصر .

و لكن أن يحدث مثل هذا الإضراب الناجح بكل المقاييس و المليء بإيجابية لم نشهد

مثلها قبل ذلك فهو ما أوقفني و جعلني أتابع عن كثب ما يحدث

و بمجرد ان اقتربت مما يحدث أدركت شيئا لم أكن أدركه من قبل ، أن الحكومة المصرية قد اقتربت من الخطوط الحمراء لدى الشعب المصري ، فالشعب المصري قد غرزت فيه الحكومة الحالية عبر 25 سنة ” سلبية ” لم تكن موجودة لديه من قبل ، و جعلته مشغول بالجري وراء لقمة العيش حتى لا يلتفت الى السياسة على الإطلاق و لكن تلك المرة قد اقتربت الحكومة المصرية من اكل العيش فلم يعد يكفيه ان يعيش نصف الشعب المصري على الحديدة فقرر أن يأخذ منهم تلك الحديدة أيضا .!

 

tax.jpg

إضراب موظفي الضرائب العقارية

و هكذا ثار اول من ثار العمال الذين كانوا يرون حجم المكاسب التي تكسبها الشركة و هم يكدون حتى يحصلوا على قوت يومهم بالكاد و بعضهم لا يجد حتى قوت اليوم و في النهاية تأتي الشركة لتحرمهم من حقهم .

و الغريب في ذلك الاعتصام ان الناس مازالت تحمل بعض الخوف و النظر الى النظام المصري على انه شيء لا يمكن أن يحلموا بتغييره بأنفسهم او حتى ان يشاركوا في تغييره فتجد الهتافات تحمل نداءا الى الرئيس مبارك بإغاثتهم و كأنه سوبر مان الذي لا يعرف ما يحدث في مصر و سيرتدي ثيابه الحمراء و يأتي ليقتل رؤساء الشركة و يلقي عليهم بحقوقهم من السماء تلبيه لندائهم .

بل أحد النساء قد أبكتني و هي تستجدي حقها من الرئيس و هي تقول له ” و النبي يا ريس الحقنا ” !!

ما هذه اللخبطة؟

ان طريقه تسيير الأمور التي يتبعها النظام هي التي جاءت بمثل هؤلاء ليترأسوا الشركة فعلى من تنادي تلك المرأة ؟

ان العمال قد خرجوا عن شعورهم و لكنهم مازالوا خائفين على حياتهم و حريتهم من بطش النظام فينادون الرئيس ليلحقهم من ظلم حكومته !

فأصبحوا كمن يستجير من الرمضاء بالنار

 

russia.jpg
إضراب السكة الحديد في روسيا 1905

و الأمر الذي يطرح نفسه هنا هو هل فعلا هؤلاء مقتنعون بالنظام و برئيسه؟

فالمرأة قالت أنها انتخبته في الانتخابات الرئاسية ، فقد وضعتهم الشركة في حافلات و جعلتهم يدلون بصوتهم للرئيس مبارك بأمر من الشركة و المرأة البسيطة يبدوا انها صدقت انه سيقدر لها ذلك و كأنهم يعطونه كشوفات بمن اعطى له صوته حتى يكافئهم

ان تلك الاعتصامات باشرة جيدة على ان الشعب المصري مازل يمتلك الجراءة و الاقدام على اشياء لم يعرفها جيلنا الحالي ، فالشباب و المظاهرات و الاعتصامات التي تتم في القاهرة و امام النقابات لم تكن تمثل الشعب و انما فئة الشباب المثقفين فقط و ليسوا هم وحدهم قادرين على شيء بدون ان يقف في ظهورهم عامة الشعب المصري من عمال و فلاحين .

و الحكومة المصرية تعرف جيدا خطورة الاعتصامات المدنية عليها فتسارع دائما الى اغلاق الباب امامهم حتى لا تنتشر كالعدوى .

 

fiat2005.jpg
إضراب عمال فيات في ايطاليا 2005

و اكبر دليل على ذلك هو مصادرة احد الكتب في معرض القاهرة الدولي للكتاب في سابقه غريبه و لكن بنظرة على عنوان ذلك الكتاب ادركت ان الحكومة اصبحت تدرك خطورة تلك الموقف البطولية على حياة النظام ..

فهو كتاب ” العصيان المدني ” ل هنري ديفيد ثورو الذي يطرح فيه فكرة العصيان المدنى و كيف ان أي شعب يمكن ان يسقط اقوى حكومة بدون سلاح .

والعصيان المدنى هو المرحلة الثانية بعد تحرك الشارع فى مظاهرات سلمية أمام مجلس الشعب، ونقابة الصحفيين، ورياسة الجمهورية، ومقار الحزب الحاكم، ووزارة الداخلية، وكل رموز السلطة القائمة. الهدف منه هو زيادة الضغط على النظام السياسى للتسليم بمطالب الشعب والتى تمثلها المعارضة خارج السلطة وليس الحزب الحاكم بداخلها. الهدف منه مزيد من تحريك المجتمع المدنى بكافة قواعده الشعبية بعد أن تحركت منظماته وهيئاته، وقذفت حجرا فى مياه راكدة.

لقد حصلت الهند على استقلالها بالعصيان المدنى كأحد أشكال المقاومة السلمية دون عنف. ووقف ملايين الهنود فى ساحات نيودلهى أمام قصر الحاكم البريطاني، وقعدوا القرفصاء أمام الجنود البريطانيين وقوات الخيالة. وهكذا فعلت الثورة الإسلامية فى إيران بوقوف الملايين من الإيرانيين فى الميادين العامة لمحاصرة قوى السافاك والجيش الإمبراطورى فى الثكنات. والعصيان المدنى أقوى وأكثر صلابة من الانقلاب العسكرى الذى قد ينجح أو يفشل طبقا لميزان القوى بين فرق الجيش الموالية والثائرة.

poli.jpg
عاهرات بوليفيا يضربن احتجاجا على اغلاق المواخير
حتى العاهرات صاحيين مش زينا نايمين في العسل

وليس الأمر غريبا أيضا على التاريخ المصري. فقد بدأت ثورة 1919 فى مصر بالعصيان المدنى لقاطرات السكة الحديد وخلع الفلاحون القضبان فى الريف. كما اعتصم الألوف من الطلاب فى ميدان التحرير فى 1971 احتجاجا على استمرار احتلال سيناء منذ 1967 مما كان له الأثر فى اندلاع حرب أكتوبر 1973 للتحرير.

 

يمكن للمواطنين ببساطة شديدة الا يذهب أي شخص في مصر الى عمله حتى تتغير الحكومة و يجلس في بيته يشاهد الأخبار فإذا حدث ذلك فسوف تسقط عشر حكومات مثل الحكومة المصرية .

ان العصيان المدني الان هو سلاح أدرك الشعب انه يحمله و لكنه مازال يحمله بأيدي مرتعشه لا تجيد استعماله او التصويب به .

فهل تثبت ايادينا جميعا عليه يوما ما ..!!!

Posted in Uncategorized | 2 Comments »

عذرا و لكني اتذكر بعض حسنات ذلك الوطن

Posted by احمد المصري on December 8, 2007

عادة ما أتجنب الحديث عن مصر مع احد الأشقاء العرب و ذلك تجنبا للحساسيات بيننا خاصة و ان كان هناك من المصريين مما لا يراعون ذلك و يدخلون في نقاشات صبيانية على طريقة ” نحن عندنا .. و انتم ليس عندكم ” و دائما ان كنت حاضرا احد تلك الأحاديث أأخذ جانب العربي محاولا إفهام المصري ان كل بلد بها الجيد و بها السيئ و ان ذلك ما هو الا حالة عامة مفادها ان حكامنا كلهم ” صنع في الولايات المتحدة ” و لا يهمهم مصلحة شعوبهم باختلاف طريقة تعامل كل حاكم .
و لكن هذه المرة كنت حاضرا نقاش و تدخلت بحدة لأول مرة في حياتي … فالشقيق العربي كان يقول لي انتم شعب محظوظ تملكون من الحرية ما يجعلكم تقولون و تتكلمون على الأقل ، انتم تتظاهرون و نحن ان تظاهرنا لن نرى الشمس بعد ذلك أبدا.
و هنا اتجهت بناظري اليه و قلت له
أتعتقد اننا لم ندفع ثمن تلك القطرة من الحرية التي تتحدث عنها؟
أتعتقد اننا قد حصلنا عليها كمنحة او مكافأة من النظام ؟
الم ترى انتفاضة 1977 و التي سماها الرئيس السابق انتفاضة الحرامية؟
الم ترى وقتها و الشعب رجاله و نسائه في الشوارع مضرجين في دمائهم من الرصاص المطاطي و لا يريدون التزحزح قيد أنمله؟ الم تر كيف أنهم عندما هتفوا ” يادي العار يادي العار مصري بيضرب مصري بنار ” قد نكس جنود الأمن المركزي بنادقهم و تفرقوا في الشوارع لا يعترضون سبيل أحد.
الم تسمع بعدها عن المعتقلين و كم عددهم ؟ و كانت تهمتهم أنهم يحبون مصر؟

الم تسمع ان هناك الكثير ممن لم يهمهم ذلك و ظلوا في طريقهم ؟
و تقول ان التظاهر عندكم ممنوع و من قال انه عندنا مسموح؟
بل نحن الذين لا يهمنا القنابل و الرصاص و هراوات الامن
الا ترى كيف يحاصر الأمن الجامعة مع بداية كل عام دراسي و و مع ذلك لا يبالي الشباب الثائر و يضربون و يهانون و يهتك عرضهم ، و يرجعون ثانيا الى ما كانوا يفعلون ، الم ترى البنت التي ترتدي الجينز و التي شيرت و التي ما ان ينظر اليها احد أصحاب العقول الصغيرة حتى يقول عليها انها لا تدري عن الدنيا شيئا و انها سبب إفساد الشباب . الم ترها و هي تقف أمام عربة الأمن تضرب عليها بيديها و هي تضرب من رجال الأمن بالهراوات و تشد و تجرح و هي لا تبالي
الم ترى تلك الفتاه المحجبة و هي تتسلق السلم محاولة الوصول للصندوق الانتخابي و رجال الأمن يحاولون منعها بالضرب و التهديد؟

الم تسمع عن الشباب الذين تم اعتقالهم لانهم يقولون نريد حقنا؟ الم ترى انه خرج لا ينوي شيئا الا أن يواصل ما كان يفعله و أكثر من الاول رغم التعذيب الذي رأه و جربه ؟

ارايت الشباب و هم يخلصون زميلهم من ايدي الامن حتى لا يتم ضربه و هم يعرضون انفسهم للقنابل المسيلة للدموع الضرب و الدماء تغرق منهم من تغرق ؟
الم تفكر قليلا ما الذي يدفعهم لهذا؟؟
الا تعرف كم تكبدنا من الضحايا من الشباب و الرجال و النساء حتى نحصل على تلك القطرة من الحرية؟
نحن شعب خرج منا من لا يهمه تلك التهديدات و شباب حملوا كفنهم وحياتهم على أيديهم بجانب علم مصر عندما خرجوا للتظاهر ضد النظام.
ان كان خوفكم من التظاهر و الاعتراض على النظام نابع من انه ضد القانون ، فسلام على الشعب و سلام على العدل
فلا يحصل احد على حتى قطرة من الحرية دون ان يكون قد دفع ثمنها غاليا
ثم من قال لك انه حتى تلك القطرة نحن نعتبرها حرية؟
إنما هي شيء يحاولون به تهدئة الشعب قليلا و ممن يتركونهم ليتكلموا هؤلاء ان وجدوا واحد منهم مؤثر إلى حد ما فلا يتورعوا عن اعتقاله و تعذيبه و لا يكلفون نفسهم حتى بتبرير أي تهمة و إن اضطروا فالتهمة جاهزة و هي التخطيط لقلب نظام الحكم .
حتى أحسسنا أن هناك من يمارس التخطيط لقلب نظام الحكم على سبيل التسلية دائما.
الم ترى ذلك المصري من قبل و هو يسد فوهة احد المدافع الرشاشة بجسده في العبور الى سيناء حتى يعبر زملائه؟
إن كنت رأيت او سمعت ذلك فأنت تعلم الآن كيف يتصرف المصريون وقت الشدة .إلى هنا و كنت أنهيت حواري معه و هو ينظر الي و قد هاله ان يراني أتكلم هكذا لأول مرة .
و انا اعترف آني شعرت بالخجل قليلا ان اظهر بمظهر المتعصب و لكن كنت أتمنى ان يسمع هذا و لو مرة واحدة .

و لا أتمنى الآن إلا أن اعرف بماذا كان يفكر و هو يسمع كلامي هذا .

انا أيضا لم اكن اعرف اني أحب مصر هكذا و قد تعودنا ان نوجه العدسة المكبرة إلى ما هو سيء فقط
و الحمد لله أني لازلت اذكر بعض حسنات ذلك الوطن الذي لم يعد يذكرنا

Posted in Uncategorized | 2 Comments »