أحمد المصري

الذين لا يتذكرون الماضي .. كتب عليهم أن يجربوه مرة أخرى

Archive for June, 2008

علاء بن الحاج محمد

Posted by احمد المصري on June 23, 2008

علاء ابن الحاج محمد اللي ساكن في أول شارعنا بيمثل نفوذ من نوع جديد ظهر في الأحياء والمناطق الشعبية والمتوسطة علاء لما بيعدي من شارعنا كل الرؤوس بتتجه اليه

كل رجالة الشارع بيسلموا عليه

كل الشباب عاوزين رضاه

ويا سلام بقا لو علاء اتزنق في خدمة من حد

مش محتاج انه يطلب أصلا

لان اهل الشارع كلهم نفسهم بس علاء يرضى عنهم .

علاء بلطجي؟ لا طبعا

علاء ظابط شرطة؟ اهم بكتيررر

علاء وزير؟ مكانش اهل شارعه هايشوفوه اصلا

علاء شاب معاه دبلوم تجارة لكنه شاب مؤدب و هادي

لكن شاء القدر

ان علاء يشتغل في فرن العيش بتاع المنطقة .!!!

و بعد الشغل بيجيب لحبايبه كل واحد بجنيه عيش لحد بيته .

بجنيه عيش لحد البيت

ومن غير ما تنزل تقف في الطابور ده اللي بدايته في الخليفه ونهايتة في منغوليا

بزمتك برضه مش علاء يستحق انه يكون اهم واحد في شارعنا؟

 

Posted in Uncategorized | 6 Comments »

انقراض اللغة العربية .. بيدنا لا بيد عمرو

Posted by احمد المصري on June 17, 2008

       دائما لي بعض التحفظات على الكتابة بالعامية  أتغاضى أحيانا و اكتب بعض المواضيع وأتمسك أحيانا أخرى وأتمنى لو استطعت التحدث بالفصحى بطلاقة وليس بتكلف كما يفعل بعض الأشخاص محاولين إظهار أنفسهم بمظهر المثقفين ناصبين كل الكلمات تقريبا وكأن نصب الكلمة دليل على فصاحة المتكلم مثل ” أتي شخصاً يرتدي حذاءاً أبيَضاً ” .

    وقد حضرت منذ فترة ندوة للدكتور / احمد درويش – وكيل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة وكنت مستمتع جدا وهو يتكلم باللغة العربية الفصحى بطريقه وكأنه لا يتكلم غيرها بدون أي تكلف حتى أنني عندما تكلمت معه بعد المحاضرة كنت متفاجيء عندما وجدته يكلمني بالعامية وقد كان يتكلم الفصحى بطريقه مريحة جدا تشعر وأنت تسمعها انك تسمع اللغة العامية المصرية .وقد كان موضوع الندوة من سخرية القدر هو إنقاذ اللغة

        فقد أصدرت منظمة ” اليونسكو” منذ سنوات قائمة بحوالي 300 لغة انقرضت تماما في القرن العشرون وأضافت اليها قائمة باللغات المتوقع انقراضها في القرن الواحد والعشرون وكان من بين اللغات في تلك القائمة اللغة العربية..!

‏ولكن كيف ذلك واللغة العربية تمثل أطول الآداب العالمية عمرا علي الإطلاق‏،‏ فهي اللغة التي يستطيع أبناؤها قراءة خمسة عشر قرنا من الإبداع‏،‏ في حين أن تاريخ اللغات الأخرى لا يزيد علي خمسة قرون‏ ؟!!!

اذن الأمر ليس مزاحا ولا خوفا بدون مبرر انما الضرر الذي يقع على اللغة يشعر به الآخرون و ينشروه في دراساتهم بينما نحن نائمون في العسل .

    ربما لا يكون الفرق بين التكلم بالعامية و التكلم بالفصحى او الكتابة بها خطير عند البعض ويعتبرون الكتابة بالعامية مجرد قرب من الشباب عن طريق الكتابة باللهجة التي يتحدثون بها ولكن للأسف الموضوع أخطر مما يتخيلون فاللغة هي أساس أي تكوين حضاري وقوة اللغة من قوة الحضارة التي تمتلك تلك اللغة وقبل عام 1920 كان هناك أكثر من 75 لغة تكتب حروفها باللغة العربية ثم أتى الاستعمار الذي يأتي معه مركز للدراسات تبحث في كيفية إعلاء حضارتها  على حضارة مستعمراتها لكي تهيمن وتسيطر عليها بشتى الطرق الممكنة .

تلك المراكز البحثية وجدت أن الطريقة الأقوى لفرض هيمنتها على العالم هو بفرض لغتها .

    فبدأ المستعمرون في الدول العربية يضعفون منها في أفريقيا مثلا حولوا اللغة السواحيلية التي يتكلم بها قسم كبير من أفريقيا لكي تكتب بحروف لاتينية بالرغم من ان جميع الدراسات أكدت ان كتابة اللغة السواحيلية بحروف غير العربية ستضعف منها كثيرا إلا ان الهدف وقتها لم يكن إضعاف او تقوية اللغة السواحيلية بقدر ما كان الهدف هو القضاء على اللغة العربية تمهيدا لإضعاف الكيان العربي بالكامل .

وفعلا نحن نعاني من فقدان هوية مزمن الآن قد يتطور الى كارثة وشيكة ان لم نستيقظ قبل فوات الأوان وقد نالت الحركات المستمرة ضد إضعاف اللغة العربية منها بدرجة كبيرة وأوهنتها و نزعت منها الكثير من المقومات التي من شأنها تقوية أي لغة و تدعيمها مثل استخدامها في دراسة العلوم مثلا  ، و عن طريق قطع علاقتنا مع التراث ومع ماضينا وكأننا نسينا ان ماضينا هذا الذي نريد ان نبتعد عنه قد كنا فيه على قمة هرم التكوينات الحضارية في العالم .

ومن أهم الحلول التي طرحها الدكتور / أحمد درويش كما سمعتها منه لنهوض اللغة العربية من كبوتها هي الإغفال النسبي لكثير من القواعد الفرعية التي لم تعد تستخدمها العربية المعاصرة والتي تثقل مع ذلك كاهل الدارسين وتنفرهم من تعلم اللغة والإقبال عليها‏,‏ فضلا عن محاولة إيجاد او استحداث قواعد جديدة تتسم بالمرونة وإدراجها ضمن القواعد الحديثة المكتشفة في مناهج تعليم اللغة‏,‏ دون المساس بالقواعد الرئيسية الجوهرية‏.‏
ومن الأخطاء الشائعة التي كثيرا ما نقع فيها ونحن ندرس اللغة العربية هي اننا نقدمها ككتلة واحدة‏,‏ ذات مستوي واحد صلب وجامدا‏!‏ فالذي نقدمه للفلاح يماثل ما نقدمه للمحاسب والمهندس والطبيب والطالب إلخ‏..‏ وهذا بالطبع خطأ كبير‏..‏ يدعو الدكتور / أحمد درويش هنا كأحد الحلول المقترحة لحل أزمة العربية‏,‏ إلي فصل مستوياتها رأسيا وأفقيا‏(‏ درجات ومستويات متعددةـ اختيار المادة اللغوية الملائمة لكل مستوي ـ رسم منهج متدرج يقدم القدر الكافي لكل مستوي ـ مراعاة الفروق بين الاحتياجات اللغوية للمتعلم العام والمتعلم المتخصص‏)‏
وعلي صعيد آخر يؤكد د. احمد درويش أن اللغة العربية لغة متطورة وقادرة علي التجديد والدليل علي ذلك هذه اللغة العربية التي نستخدمها في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة ونخاطب بها عامة المثقفين‏..!‏ إنها بالتأكيد لغة مختلفة عن تلك اللغة التي كان يتحدث بها ابن المقفع وعبد الحميد الكاتب والجاحظ في العصور الماضية وهي مختلفة كذلك عن لغة الجبرتي والطهطاوي والنديم والمنفلوطي والمويلحي في القرون القريبة الماضية‏…

نحن نحتاج الى حملة قومية تتبني فكرة إنقاذ اللغة العربية ..

    ولعل هناك تجربتين في التاريخ القريب تؤكد فهم العالم الغربي لما أقوله وتمثل نموذجين لابد من دراستهم جيدا ، النموذج الفرنسي والنموذج اليهودي . ففي عهد الرئيس ميتران عند الفرنسيون شعور بأن اللغة الفرنسية قد أصبحت مهددة وتعاني من التراجع على الصعيد العالمي مع انحسار الاستعمار المباشر وبسبب ذلك فإن دولة فرنسا قد بدأت تصبح في مصاف الدول ذات المرتبة الثانية في العالم بعد ان كانت فرنسا على مر التاريخ من دول الصف الأول دائما وبدأت تجاهد الحركة الفرانكفونية علي بقاء نفوذ الثقافة الفرنسية في العالم بعد انحلال إمبراطوريتها …. فقامت عدة مراكز إستراتيجية بدراسة سبب هذه المشكلة ووصلت الى ان احد أسبابها هو ضعف اللغة الفرنسية و قلة انتشارها في العالم بعد هيمنة اللغة الانجليزية . فقاموا بإنشاء مشاريع طويلة الأجل لتقوية اللغة الفرنسية ونشرها في العالم أجمع و بعد سنوات طويلة من هذا ربما ترون بأنفسكم ما الذي وصل اليه الكيان الفرنسي الآن .

النموذج الثاني وهو نموذج أعجبني جدا بصفة خاصة على الرغم من ان فكرته في الأساس كانت للمساعدة على قيام دولة إسرائيل .

وهنا أستعيد عبارة مفكر يهودي قالها في نهاية القرن الـ‏19‏ علي مشارف إعلان الدولة اليهودية‏.‏ قال إليعازر بن يهودا‏         “‏ لا حياة لأمة دون لغة‏!‏ ” وبدأ تنفيذ مشروع استمر‏50‏ عاما تحولت العبرية خلاله من لغة دينية ميتة إلي لغة تدرس من الروضة حتي الدكتوراه في علوم الفضاء‏،‏ فنجت اللغة وتجسدت الأمة‏!‏

    قبل قيام دولة إسرائيل كان يهود الدياسبورا ( الشتات ) يتكلم كل جماعة منهم بلغة الدولة التي يعيش بها ويعتبرها لغته حتى قام المفكرون اليهود وأدركوا انه ما من حضارة بدون لغة ولكي يحيون حضارتهم لا بد من إحياء لغتهم أولا . وبدأت الجماعات اليهودية في نشر اللغة العبرية وسط اليهود بل أن احد اليهود الذي كانوا مؤمنين بتلك الفكرة قد أجبر عائلته وأطفاله ان يتكلموا بالعبرية داخل المنزل للأبد. والآن بعد نجاحهم في تكوين دولتهم فالجامعات في إسرائيل لغتها الأولى هي العبرية حتى في الأقسام التخصصية الدقيقة مثل الطب .

    اما اللغة العربية فهم يجففون علاقتها بالعلم و مستحدثاته حتى نضطر الى استخدام اللغة الانجليزية في كل شيء وقد أصدرت منظمة الصحة العالية احد الأبحاث التي ذكر فيها أن الدول التي يدرس الطب فيها بغير لغتها هي الأكثر في زيادة الأمراض فيها لنشوء بعد معرفي كبير بين المتخصص و الشخص البسيط لأن علاقه الشخص العادي من عامة الشعب تكون بعيدة كل البعد عن المصطلحات الطبية التي ربما لو كان يفهم بعضها لكان عرف كيفية الوقاية من كثير من الأمراض .

دراسة أخرى اكدت ان الدول التي سجل فيها عدد براءات إختراع أكثر هي الدول التي تدرس العلوم بلغتها .

    الأمر اذن لا يخفى على احد الا علينا ، ولكن نحن نظل نهدم في اللغة وكأننا نكرهها ونتعمد ذلك ، في مرحلة نشوء الطفل تجد العائلة تهتم بتعليمه اللغة الانجليزية قبل تعليمة العربية اولا جيدا ، ونحن في مصر قد أخطأنا خطأ كبير عندما جعلنا الطفل يدرس اللغة الانجليزية منذ الصف الأول الابتدائي وللأسف يعتقد البعض او الغالبية أن هذا شيء جيد ولكن في القوانين العالمية تجد أنه من الخطأ احتكاك الطفل بلغة أجنبية عنه في مرحلة مبكرة انما يجب تأخيرها قليلا كما كانت مثلا في الصف الرابع الابتدائي او الثالث حتى تكون لغته الأصلية قد ترسخت جيدا بداخله .

إن هذا الخطر ماثل إذا فقدنا التوازن بين وظيفة اللهجة ووظيفة اللغة‏،‏ فاللهجات لها احترامها ولها أهميتها‏،‏ وهي في كثير من الأحيان متفرعة عن اللغة‏،‏ ولكنها تؤدي وظيفة الاتصال العملي ولغة الكلام‏.‏ أما اللغة العربية الفصحي فهي الأم التي تشكل لغة الكتابة‏،‏ وتؤدي وظيفة الاتصال العلمي والفكري والجمالي

وكما ختم الدكتور احمد درويش محاضرته العظيمة اقول أنه بينما يسعي اليهود الي إحياء اللغة العبرية الحديثة من اجل تجمع شتاتهم وبناء دولتهم‏.‏ وتجاهد الحركة الفرانكوفونية علي بقاء نفوذ الثقافة الفرنسية في العالم بعد انحلال امبراطوريتها السياسية‏,‏ نفرط نحن في لغتنا القومية وندير ظهورنا الي تراثنا وثقافتنا ومفرداتنا الشرقية العربية ونتطلع الي الثقافات الغربية والامريكية علي وجه التحديد باعتبارها من علامات التقدم الحضاري والفكري‏(!)‏
ان ارتباط اللغة بالهوية لهو ارتباط وثيق وقوي‏,‏ يحفزنا نحو مزيد من الاهتمام بلغتنا العربية والنهوض بها وعلاج مشكلاتها والتصدي للازمات العديدة التي تمر بها‏..‏ فبدونها لن نستطيع ابدا أن نقدم بطاقتنا للآخر‏..‏  

ولن نتمكن بعد ذلك من أن نجد لأنفسنا مكانا في خضم حضارات العالم

 

Posted in Uncategorized | 6 Comments »