أحمد المصري

الذين لا يتذكرون الماضي .. كتب عليهم أن يجربوه مرة أخرى

أفه العرب ..بين المحظورات الاجتماعية و المحظورات الدينية

Posted by احمد المصري on August 28, 2007

cc.jpg

لا يمكن ان تعيش في بلد عربي مسلم إلا و تلاحظ انه بلد عربي أكثر من كونه بلد مسلم

 

هناك من سيعترض كثيرا على تلك العبارة التي لن يفهمها أصلا ،و لكن دعوني أتكلم عما اقصد

فا انا لا يستفزني في العرب المسلمين و الذي انا منهم غير هذا السلوك

 

انه المراعاة الزائدة عن  الحد و المستفزة  للمحظورات الاجتماعية أكثر من المحظورات الدينية .

 

تجد ان اول ما يفكر به شخص ما قبل أي فعل هو كلام الناس

قبل ان يرتدي شيء ما ، يفكر هل سيعجب الناس ام لا، هل سيتكلمون عليه بالحسنى ان بالسوء

و ينسى تماما ان يفكر هل ما يفعله هذا يرضي الله ام لا

هل امر الله به او نهى عنه؟

في الصعيد حيث يدعون بانهم الأكثر تدينا و تمسكا بالدين تجدهم ينسون امر الدين تماما عندما يتعارض مع ما ألفون في حياتهم

تجدهم يحظرون زواج المرأة من خارج عائلتهم وحجتهم في ذلم اقبح من الذنب نفسه و هو لكي لا يخرج الإرث و الأرض لخارج العائله .

 

تجد ان الأب يهمه شرف بنته لا لمرضاه الله بل لتحاشي كلام الناس و اثبات رجولته

 

عندما يرجع الابن يترنح من السكر في الليل و تحدث مشادة بينه و بين الأهل تجدونهم يهتمون بكتمان الأمر و عدم تسربه الى الجيران اكثر من اهتمامهم بالا يحدث هذا الفعل مرة أخرى.

 

كلام الناس ثم كلام الناس

ان عقيدتنا أصبحت الان هي كلام الناس

 

لم يعد هناك من محظورات الا ما يحظره الناس

 

و اكثر ما يتأثر بذلك هو المرأة

رغم اعتراضنا على ما يدعيه الغرب بأننا نقهر النساء و لا نعطيهم حريتهم إلا ان ذلك ما يحدث فعلا

رغم ان منظوري مختلف عن منظور الغرب في ذلك حيث انني مسلم و اعرف شكل الحرية المعطاة للمرأة و حجمها في إطار المنظومة الإسلامية

و لكن يجب ان نعترف ان ذلك يحدث فعلا

و من ايام كنت مع احد الأصدقاء و هو عربي و ليس مصري و رأيته ينظر لامرأة تتحدث في التليفون المحمول في الشارع و كما رأيت ان تلك المرأة ملابسها كانت جيدة جدا لا تخرج عن أي إطار شرعي و لم تكن ملفته للنظر بأي طريقه كانت

ووجدته يقول و هو غاضب ” من الخطأ ان ترد المرأة على التليفون في الشارع ” قلت له لماذا قال لي هذا خطأ فقلت له نعم أريد ان اعرق لماذا فقط ربما انا يغيب عني شيئا

فبدأ يهمهم بكلام مكتوم و لا يدري كيف يفسر لي الأمر و لسان حاله يقول ” انت مصري و منفتحين زيادة عن اللزوم ثم قال أخيرا ” الناس يقولوا ايه عنها .

لف و لف ثم رجع الى كلام الناس ثانيا !!!

ان المحظورات الدينية فيها ما يكفي ان التزمنا بها لكي نصنع مجتمع مثالي فلماذا خلق قائمة أخرى من المحظورات الغير مبنية على أي أسس منطقيه

و الأدهى انهم يتغاضون أحيانا عن محظور ديني في سبيل تفعيل المحظور الاجتماعي الأمر الذي يدخلهم في دائرة الحرمانية الصريحة في تلك الحالة

 

في دول عربية كثيرة من المحظور خروج النساء اطلاقا و مهما قالوا من حجج فهو كلام الناس الذي يمنعهم بدليل انهم عندما يسافرون الى الخارج يتخلون عن تلك المحظورات الاجتماعية بل و الدينية ايضا و الكل يرى ذلك بوضوح في مصر و دبي على الأخص حيث يسافر الاخوة العرب لقضاء اجازاتهم فيخلعون كل عاداتهم و تقاليدهم و أيضا ملابسهم ..!!

بعض العائلات  تمنع أولادها من العمل أثناء الدراسة حتى لا يقول الناس أنهم محتاجين رغم الأهمية القصوى للعمل في تلك السن لأي شاب و رغم طبعا ان الله لا يمنع ذلك بل و يشجع عليه

 

بعض الازواج يمنعون نسائهم من الظهور على اصدقائه و يحظر عليها ذلك تماما و لكنه لا يمانع ان تعمل مع رجال في عملها و تتكلم معهم احيانا ان استلزم الامر فاصدقائه سيتكلمون و انما الغريب لا يعرفونه !!

الامر اشبه بحادثه غريبه

كنت اخرج من فيلا احد اصدقائي في دولة عربية و كنت اخرج من البوابه في الوقت الذي كانت تدخل منها احد قريباته تسكن في الفيلا المجاورة

و لاحظوا معي انها خرجت من بيتها و مشت في الشارع عادي الشارع الذي يمر منه مارة من حين لاخر

 و تلبس محتشم طبعا  و لكنها عندما رأتني جرت و اختبأت فورا مني حتى لا اراها !!

و فسرلي صديقي ايضا اللامر هذا بانني لو لم اكن قريب من العائله لكان الامر عادي انما لاني قريب منهم و اعرف العائله فانا محظور عليا الاقتراب هكذا

و لو كنت غريب تماما لكان عادي ؟!!!!!

 

لمتي سنظل كذلك

لمتي سنظل ننتمي الى الناس اكثر من الله

لمتي سنظل نخاف من الدنيا أكثر من الآخرة .

Advertisements

7 Responses to “أفه العرب ..بين المحظورات الاجتماعية و المحظورات الدينية”

  1. أفه العرب ..بين المحظورات الاجتماعية و المحظورات الدينية « أحمد المصري

    بين ما يحظره المجتمع و ما يحظره الدين فرق كبير جدا فمتى سنظل نتجاهل المحظورات الدينية ان تعارضت مع المحظورات الاجتماعيه

  2. عادل شريف said

    قال عمر بن الخطاب جاء الاسلام ليحولنا من العادات الى العبادات
    واقول ان الفرق ليس كبير جدا بين العادات والعبادات فى مجتمعنا الشرقى بل ان الفرق فى معظم الاحوال لايتعدى النية والتى بسببها اما انتاخذ اجر من الله اولا
    ولكنى اجد ان المشكلة الكبرى انه حتى العادات من منظور اجتماعى وليست دينى اصبحت لاقيمة لها فى عصرنا الحالى

  3. اتفق معك بشده في كل كلمة قلتها
    للاسف العاده بقت تغلب العباده

    تحياتي ليك
    محمد سمير

  4. romalistic said

    أنا معاك جداً .. و للأسف ده اللى بيخلى الأجانب يفهموا دينّا غلط .. لأن بيفهموا إنها تصرفات نابعة من الدين و هى مجرد تقاليد

  5. ماشاء الله بجد رائع بل ممتاز
    ربنا معاك ويبارك فيك ويباركلك بجد

  6. اجلال البريهي said

    الموضوع جد تشكر عليه لأن فيه لمس للواقع وايضا لأنه لامس حياة الجميع!!!!
    لأننا قد نخرب بويتنا وحياتنا بأيدينا عشان ايه ؟؟؟ عشان نرضي الناس
    الناس راح يقولوا ايه ، الناس ، الناس
    وكأنناعيشين في غابة وحوش أي حركة منا راح تلفت الوحوش المفترسة والذي للأسف هم كثير بالكميات ماشاء الله
    الله يصلحنا ويصلح حال الناس
    ويريحنا من كلام الناس
    ويخلونا في حلنا وينشغلوا في انفسهم وأولادهم
    لأنه من راقب الناس مات هماً

  7. إلبس الكاب وسجل على مزاجك. توجد
    موديلات مختلفة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: