أحمد المصري

الذين لا يتذكرون الماضي .. كتب عليهم أن يجربوه مرة أخرى

Archive for May, 2007

حكايتي مع الجيش المصري

Posted by احمد المصري on May 31, 2007

 اعتقد انها كانت منذ 3 سنوات تلك الحادثة .. حين قررت ان أقدم أوراقي للجيش ..
و لعدة أسباب كنت قد تخلفت عن التقديم في موعدي الأصلي  مما أخرجني قانونيا من دائرة المستحقون للإعفاء الا ان كان اعفائا طبيا .
و لم يكن أمامي إلا ان العب بورقة الإعفاء الطبي .
في الحقيقة لم اكن أعاني الا من شيء واحد وقتها.. و هو ما عرفت انه يسمى بالتهاب في العصب السمعي يجعلني ضعيف السمع في الأصوات ذات الذبذبات العالية فقط مثل صوت أجهزة المحمول القديمة.
و اقنعني  بعض الناصحين بان مشكلتي الطبية هذه ستجعلني ارتاح كثيرا من دخول الجيش و سيأمرون باعفائي بسهولة مع تقارير الاطباء
و كما يقول د. احمد خالد توفيق ” كنت ساذجا ساذجا ساذجاااااااااااااا  “

و بدأت رحلة التقديم بالذهاب الى منطقة التجنيد التابعة لي …
و بعد معاناه مع الزحام  و مع العساكر الذين يحاولون تعويض ما يلاقونه من معامله في الطلبة المساكين ،  كنا واقفين صفوفا و هناك طبيب يمر علينا و يقول من يشتكي من شيء يقول.. و عندما وصل لي قلت له أريد التحويل لقوموسيون طبي  عندي مشكلة في السمع لن تراها ..
و كان الرجل كريما للغاية فقال لي تم تحويلك…

و ذهبت الى منطقة التجنيد الكبرى في حلمية الزيتون …
لا انسى ابدا ذلك المكان ..ضخم جدا و لكنه للحق منظم كعادة أماكن القوات المسلحة ..
و هناك رايت شيء عجيب جدا …
رايت تفرقه غير انسانية بين المؤهلات العليا و المؤهلات المتوسطة و الغير حاملين للمؤهلات
كان ذلك مريحا الى حد ما لانني من الفئة الاعلى هنا و لكني تذكرت ما كان يحدث قديما في اميريكا من اضهاد و عنصرية للزنوج.. لم اكن استبعد في لحظة الان ان يتم محاكمة شاب مؤهله متوسط لانه كشر قليلا في وجه احد حملة المؤهلات العليا..

و ما اثار استيائي اكثر اننا كنا نثير ضجة قليلا في احد القاعات بكلامنا فجاء احد الصولات و قال لنا ..

” مش عاوز اسمع دوشة خالص .. احنا بنعاملكم كويس مش عاوزين نعاملكم زي بتوع المؤهلات متوسطة و اللي من غير مؤهلات “

يا سلااام
  و الله قال ذلك في حضور الفئات الثانية ووجدت نفسي انظر اليهم و ان ارى في اعينهم نظرات الذل و الهوان الذي احسوا به ووجدت نفسي اعرف الان لماذا كان ابي يهددني في المرحلة الإعدادية باني ان لم استذكر جيدا سيدخلني دبلوم .
 و لكن هذا ليس ذنبهم ان دخلوا دبلوم مثلا و منهم من سيكون أحسن في المجتمع من معظمنا
و لكن هذا هو الحال في الجيش للأسف .

وقفنا و تم ترشيح معظمنا لنكون ظباط !!
و هنا رأيت شيئا جديدا .. العساكر الذين كانوا يحيطون بنا و يعاملوننا اسوأ معاملة قد تغيرت معاملتهم لمن ترشح ظابط .. فكان ياتي و يقول انت يابني اقعد هنا و ماتتحركش لحد ماننادي اسمك ثم ياتي الي و قد ترشحت ظابط   و انت يا باشا اتفضل شوية و هاننادي اسمك ان شاء الله “

ابتسمت وقتها في مرارة و كنت اختلف عن الطلبة من حولي اني اكبر قليلا منهم و في وسط حياتي العملية مما يكسبني جرائة في التعامل دائما ..
و ناديت عليه و قلت عليه انت . تعالى .. فجاء و هو متسائل و قلت له انت اسمك ايه يابني
قالي فريد يا باشا  .. قلتله انت في أي وحدة يا فريد  قالي مشاه ميكانيكا يا باشا
فربت على كتفه و قلت له اوكي يا فريد شكرا
انا تعلمت ان التعامل مع امثال هذا العسكري كأنك من موقع اعلى منه يؤتي ثماره دائما . و هاهو الان قد  أتى ثماره و إعتقد العسكري البسيط اني باشا بجد و واصل يعني .

جلست في مكاني و بدأت أراقب ما حولي في فضول ….
القومسويون الطبي الرئيسي في الجيش المصري .. هو المكان الوحيد في اعتقادي في العالم اجمع الذي ينظر فيه الأصحاء الى أصحاب المرض و المعوقين بنظرة حسد…
و الله كم ضحكت بسبب ذلك
عندما يدخل احد الى الكشف و يخرج ليبصم فالبصمة هنا معناها الإعفاء ..
اجد احد الشباب عافاهم الله  احد أرجله  بها اعاقة فيلتفت اليه الطلبة و يبدءوا يتهامسون  ايوة يا عم اهو ده ضامن الاعفا و  ينظرون اليه و يقولون يا بختك يا عم .. و يحلم كل واحد فيهم ان يكون مثله :S
 بدون مبالغه فعلا كانوا يحسدونه و يتمنون ان يصبحوا مكانه في تلك اللحظة ..

المهم بدأت أراقب الأوضاع قبل دخولي للكشف ثم نادوا عليا و جلست مع الذين سيدخلون كشف السمعيات.
و أصابني الإحباط أول ما جلست ..

فقد كان  اصح من حولي  طبله اذنه مثقوبة ..!!!
و انا طبيعي في السمع العادي و ما اعانيه و اطلب الاعفاء من اجله مشكلة داخلية لا علاقة لها بالسمع العادي ..
المهم جلست و تحملت العساكر الذين يتكلمون معي بصوت عالي جدا باعتبار اني اكيد اطرش
حتى دخلت للدكتور ..
حاول الكشف علي ثم طلب مني ان اجري رسم سمع جديد ثم اذهب اليه و قال لي ان اجري عملية غسيل لاذني ايضا لتنظيفها من الشمع ..
رجعت و قمت بما طلبه مني
و رجعت الى القومسيون  بعد أسبوع آخر ..
المفترض ان يتم رسم السمع الذي طلبوه في مستشفى عام تابع لوزارة الصحة و لكني وجدت انه صعب جدا و يأخذ وقت كبير ليس متاح عندي فقررت ان أجريه في احد العيادات الخاصة و اللي يحصل يحصل

و دخلت للدكتور ثانيا و هذه المرة وجدت اثنان أطباء ..
الحق يقال اني كنت موفق هنا لان الطبيب الذي اجرى لي كشف السمع في عيادته طلع صديق لهم و كان طبيب في الجيش سابقا مما أعطى للشهادة التي معي مصداقية كبيرة ..
و لكن لا بد ان يجروا لي اختبار اخر
و بعد الاختبار بدأو يتحدثون الانجليزية و هم لا يدرون اني أجيدها و كنت  اضع على وجهي علامات عدم الفهم  حتى ادعهم يتكلمون بحرية .
و عرفت انهم يحسبون حالتي بمقياس درجات و اني في الوسط و الاثنان مختلفون هل انا لائق ام لا ..
و جلست منتظرا من منهم سيفوز و يحدد مستقبلي …!!

في النهاية قرروا بالإجماع تحويلي لطبيب أعلى منهم
و لم يكن هناك أعلى من هذه اللجنة غير ما يسمونه بالمستشار الطبي.

طبعا أثناء كل ذلك كنت أعاني مش مشاكل الروتين و التوقيعات و كل ذلك و انا أصلا من أعداء المعاملات الورقية  و لكني كنت أتحمل منتظرا النتيجة .
جئت مرة اخرى بعد عشرة ايام و أخذونا في حافلة الى مجمع طبي تابع للقوات المسلحة .
و لم يعد هناك طلبة فقد تمت تصفيتهم كلهم و لم يبقى غيري انا و خمسة اخرون مواعيد كشفهم مختلفة عني
و جلست في قسم السمعيات منتظرا دوري و لكنت أصابني الإحباط مرة أخرى

كان جالسا بجانبي منتظرا دوره أحد المجندين في الجيش … قد تم تجنيده خلاص و له في الجيش ثلاثة أشهر حتى الان ..
و ما أحبطني ان احد عينيه كانت بها مشاكل واضحة خطيرة و كانت مغلقة تقريبا  و له إذن طبلتها مثقوبة .. !!

نظر الي مبتسما و هو يحاول ان يجر أطراف الحديث معي و سألني
عندك ايه؟
لم اجد ما أقوله له  فلا يوجد عندي شيء مقارنه به .. فقلت له ..  لا ابدا انا ضابط بالمدفعية و اطمئن على نفسي ..
طبعا قلتها بلهجة تحمل تعالى قليلا حتى يقتنع و يسكت..
و دخلت للطبيب ..
عميد دكتور كبير في السن بشوش جدا وجدت عنده الطبيب الآخر الذي كشف علي المرة السابقة..

طلب مني الدخول الى غرفة مغلقه ليبدأ اختبار السمع و هو عادة اختبار بان تضع سماعات في اذنك و ان سمعت أي شيء في أي اذن تشير بيدك على الاذن التي تسمع فيها الان .

و لكن غلبني فضولي اخيرا و سالته .
يا دكتور انا ممكن اضحك عليك و اقولك اني مش سامع و خلاص .. فا كيف تعرف بدقة ؟
ابتسم  و قال لي  نعرف الكاذب فورا فلا تقلق انت .

دخلت و اديت الاختبار و خرجت
ووجدته يتجه بنظرة الى الطبيب الاخر و يقول له
يا سيادة النقيب   ال ( مصطلح )  عنده رائع  و ال ( مصطلح )  ممتاز
انا سمعت ممتاز و رائع فا قلت الحمد لله على ما قسمه الله لي و ليكن هو الجيش .
ثم اتجه بناظره الي و قال هات بطاقتك يا احمد علشان تبصم
ابصم؟؟؟؟؟؟
ده  معناه اعفاء ؟
وجدت الممرضة تقول لي ” مبروك يا احمد
فقلت لها  مبروك ليه هو مين قالك اني ماكنتش عاوز ادخل الجيش؟
الدكتور نظر لي و قال لي اوك يا احمد تحب تدخل؟

المهم تعديت الموقف
و انا سعيد اخيرا بعد معاناة ما يقرب من شهرين
و قلت لهم متى سأاخذ الإعفاء؟
قالو ليا الأول تأتي الى حلميه الزيتون بعد 15 يوم
قلت ماشي
بعد 15 يوم ذهبت و قلت ها
قالو لي انت عندك لجنة طبية عليا في المجمع الطبي الرئيسي للقوات المسلحة بعد 25 يوم
قلتلهم لجنة عليا ازاي يعني؟
هو في اعلى من اللي كنت فيها؟ مافاضلش غير وزير الدفاع بقا هو اللي يكشف عليا.
نظر لي بعدما قلت هذه الكلمة و قال لي انت واقف بتعمل ايه يلا امشي و روح على هناك بعد 25 يوم

و بعد 25 يوم من عدم الفهم لما يحدث حان موعد الذهاب..
الغريب في الامر ان الدفعة التي قدمت فيها و لأجلها اكشف طبيا الآن كانت قد دخل من قبل منها الجيش خلاص و بدءوا معسكر التدريب و انا لازلت في الخارج . لا اعرف ما سيحل بي حتى الان ..

ذهبت الى هناك و قيل لي انهم سيجرون لي اختبار سمع أولا ثم ستعرض على اللجنة العليا و معك نتيجة التقرير ..
في الحقيقة المكان أعجبني و يبدوا انه مخصص للضباط الكبار فقط  و قد كان منظري ملفتا و انا امشي داخله
ذهبت لأجري الاختبار ووجدت من يجريلي الاختبار هو العميد المستشار الطبي الذي قرر أني غير لائق .
و سألته عما يجري فقال لي لا تخف فقط خليك صريح و ربنا يسهل .
يبدوا انه يحاول ان يزيل قلقي فأقلقني أكثر .. فقد وجدته لا يعرف ما سيحدث هو الآخر
بعد الاختبار قلت له ها اروح فين؟
قال لي روح بيتكم و تعالى بعد يومين
و عدا اليومان و انا لا افهم أي  شيء على الإطلاق .. حتى وجدت اني لو كنت قبلت من البداية لكان اقترب موعد انتهاء الخدمة العسكرية الآن أصلا ..

دخلت المجمع و دخلت قاعة جميلة للانتظار و فوجئت بوضع غريب جدا
هذا المكان مخصص للكشف الطبي على الضباط قبل كل ترقية .. و أنا الوحيد المدني الآن فالكل ضباط كبار و العساكر حتى ليس مكانهم هنا !!

و بدأ حوار أعجبني بين الضباط عن ما يعانونه من العساكر و كان حوارا ممتعا لي لأقصي حد ممكن فقد كنت اسمع الآن وجهة نظر الطرف الآخر و ليس كلام المجندين المتشابه عما يعانونه على أيدي الضباط .
جلست استمع فقط و لا أشارك في ذلك الحديث الفائق المتعة بالنسبة لي لكن لا يوجد متسع هنا الآن لأحكي ذلك الحوار ..

المهم جاء موعد دخولي ..
و دخلت لأجد نفسي امام اكبر مجموعة من اللواءات رايتها في حياتي مجتمعين هكذا .
لا اعرف شعرت برهبة شديدة و انا أرى مجموعة من اللواءات و عيونهم متركزة علي فقط و بدأ ينظرون الى التقارير ثم سألني احدهم هل تؤلمك اذنك؟  هنا قلت اكذب و  اقول نعم ثم تذكرت اني لا احب الكذب كثيرا و تذكرت كلام الطبيب الأخير و هو يقول لي خليك صريح فقط
فقلت لهم لا على الإطلاق  فقط تضايقني أحيانا في السمع .
قال لي اوك انتظر خارجا
بعد قليل خرج لي احدهم و قال لي اذهب الى منطقة تجنيد حلمية الزيتون بعد 15 يوم
قلت له هل اخدت إعفاء ام ماذا؟ قال لي ستعرف النتيجة هناك

و هنا ظهرت في عقلي تلك اللحظة أفكار غريبة كانت اقلها ان افجر نفسي في هذا المكان و لكنها لم ترتقي لان تخرج للعلن الحمد لله ..

المهم
بعد 15 يوم ذهبت اولا الى قسم الشرطة التابع له انا بناءا على طلبهم لاختم ورقة من ما يسمى بشيخ الحارة و لم اكن اعرف ان شيخ الحارة هذا لا يزال موجودا و لم اجده فتطوع احد شيوخ الحارات الثانين و قال لي يابني مش مهم الامضا دي دلوقتي انت  سافر  بس الأول شوف اللي هايتعمل هناك ايه ..
و ذهبت الى حلمية الزيتون في موعدي  و ظهر صول و قال لي
مبروك انت إعفاء ، قلت له قديمة اتقالتلي مرتين قبلك انا عاوز ورقة الإعفاء و انا أتأكد ، قالي هات  الورقة  ( اللي كان المفروض أمضيها من شيخ الحارة)  و خد الورق ده اطلع بيه على منطقة التجنيد التابع لها قلت له لم امضيها بعد؟
قال لي نعم اذن روح ياخويا و هاتها و تعالى بعد اسبوع؟
قلتله بعد اسبوع ليه؟ قالي هو كدة ميعادك بعد اسبوع ..
خرجت و انا احمل في اعماقي كمية عصبية لم اعهدها في من قبل و لكني كالعادة لم يظهر شيء منها على ملامحي و لكن لو أي شخص كان احتك بي في تلك اللحظة لكنت قتلته .

و بعد عملية بحث مضنيه عن شيخ الحارة اياه وجدته و بعد ان قال لي من الاخر  حط خمسة جنيه في الدرج علشان امضيلك و مضا بالفعل بعدها .. ذهبت و اخذت الورقة و ذهبت تاني يوم الى منطقة التجنيد التي اتبعها انا
ووقفت في طابور طويل و عندما وصلت للشباك قلت للعسكري هذه اوراقي و اخدت اعفاء
متى يأخذ شهادة اللاعفاء؟
نظر للورق مفكرا ثم قال لي نعم نعم
غدا في الناسعة صباحا
تأتي الى مقر الكشف الطبي اولا ..!!!!!!!!!
قلت له ماذا؟ كشف طبي ايه؟
لا لا خلاص
انا عاوز ادخل الجيش ، انا كنتت باضحك عليكم انا سليم و الله و صحتى زي البمب
دخلوني الجيش يا عم انت انا بحب الجيش و عاوز اخدم وطني اصلا و الهروب من الجيش في خيانه للوطن
انا مش خاين  ”
امام تلك الثورة مني و الكلام الذي قلته .. تطوع بعض الشباب لشرح الموقف لي و انه إجراء فقط لابد منه و سينتهي فورا ..

ثاني يوم رجعت ووقفت امام مبني الكشف الطبي و حامت حولي الأفكار السوداء كلها ثم تقدمت في هدوء اليهم و قدمت اوراقي و قال لي العسكري الدكتور قدامه ساعتين و يجي استني
قلتله دكتور ايه يا اخ هو انتوا ناويين تكشفوا عليا؟؟
قالي لا لا هو اللي هايمضي ..
جلست و انتظرت حتى جاء الطبيب الصغير برتبه ملازم
و مضى لي شيء ما
المهم
وجدته يعطيني ورقة غريبة … بلاستيكية ،  ملونة …
لم استوعب في البداية و لكني أدركت بعدها اني امسك الان شهادة الإعفاء من الجيش

يااااااااااااااااه  ظللت واقفا فقط انظر اليها كثيرا و يمر بي كافة الاحداث التي مررت بها حتى أمسكتها الان

فما قرأتموه الان يعكس خمسة و عشرون بالمائة فقط من الأحداث التي حدثت لي اثناء تقديمي للجيش و لكني اختصرت كثيرا لكي يتسع المكان .
..احمد المصري ..

Posted in Uncategorized | 55 Comments »

الرجولة بين المظهر و المضمون

Posted by احمد المصري on May 19, 2007

 

d.jpg

كنت أنظر في المرأة ذات مرة بتمعن قليلا ، و إذا بي

أقفش نفسي و قد اعجبني شكلي و ملامحي

ووجدت نفسي و قد اشمئزيت من نفسي

ليس عيبا و لكن شريط من الذكريات و الخبرات التي

عايشتها مرت امام عيني

ذكريات و خبرات جعلتني ادرك ان الرجل لا يهم شكله

على الاطلاق

فالشباب في هذه الايام يظنون ان المرأة تعجب بشكل

الرجل و تنجذب اليه من شكله

و تذكرت اني عرفت و عايشت كم هم مخطئون  فعلا

لا احد ينكر ان المرأة تنجذب الى الشكل احيانا في

البداية و لكن الفيصل دائما في أي علاقه هو مقياس

الرجولة

الرجولة.. تلك الكلمة التي لا يدرك البعض معناها ابدا

الرجولة وصف يمس الروح والنفس والخلق أكثر مما

يمس البدن والظاهر

كم مرة رأينا فتاه فائقه الجمال تمشي و تتأبط زراع

رجلها في حب شديد و تجد ان الرجل شكله ليس جيدا

او ملامحة من وجهة نظرنا لا تليق بفتاه مثل هذه

و لكننا لا نعرف انها تراه رجلا

المرأة تحب في الرجل أن يكون رجلا بكل ما تحملة

الكلمة من معنى

و ما تحملة كلمة الرجولة من معاني يساء فهمها

للأسف الشديد

ليست الرجولة هي ” شخط و نطر ” كما نقول

و ليست الرجولة هي قوة الشخصية فقط

و ليست هي القوة او العضلات

و ليست هي ممارسة الجنس باحترافيه

و ليست هي الغيرة الشديدة

فالرجولة عبارة عن منظومة متكامله من التعاملات مع

من حولك و مع زوجتك او خطيبتك او حبيبتك

و منذ زمن قالت لي فتاه ذات مرة

 ” انا اريد من رجلي ان يقوم بطريقه هادئة بإجبارى

على اطاعته و بدون أن يكون غصب عني “

 كلما تفكرت في تلك الكلمة أجدها تحمل كثيرا جدا من

معاني الرجولة بالنسبة للمرأة

 اترككم تفكرون فيها و من سوف يفهمها جيدا سيكون

قد عرف ما تعنيه الرجولة

 و الى حديث اخر عن ذلك ان شاء الله
 

Posted in Uncategorized | 3 Comments »

مين قال إن مصر دي بلدنا ؟!!

Posted by احمد المصري on May 12, 2007

ما زالت هناك بنود كاملة سرية في معاهدة (كامب ديفيد) عجز أكبر الصحفيين عن معرفتها .. كل ما يرشح لنا يأتي من الخارج .. هكذا هم يتفقون دون أن يأخذوا رأيي .. يوقعون .. يعينون .. يبيعون .. كل هذا من دون أخذ رأيي، فإذا أبديت اعتراضًا قيل لي إن هناك قنوات شرعية مخصصة لذلك .. القنوات الشرعية هي برلمان طُعن في شرعيته مرارًا.. وأعضاء يوافقون على كل شيء ولو كان الانضمام إلى جزر الكاريبي أو بيع الهرم (صحيح أن الأخوان صاروا يشكلون جانبًا لا يستهان به منه، لكن يظل عددهم غير مؤثر في القرار النهائي )، ورئيس برلمان متأهب لوأد أي استجواب جاد حقيقي طالبًا الانتقال إلى جدول الأعمال..نائب حقيقي مؤثر يظهر فيتم تلفيق قضية سب و قذف اليه … لماذا؟ لانه يعارض ما قالته الدولة … إذن ما فائدته في المجلس. أن ينام؟ إذن فاليتم تجهيز المجلس لهذا على الاقل ، ليتم استبدال اكراسي بكراسي وثيرة ذات امكانية اخفاضها لتصبح سرير جيد عند الضرورة مع وضع بعض السماعات التي تبث الموسيقى الهادئة لمساعدتهم على ااسترخاء . و لو طرحوا مثل هذا في المجلس للموافقة لوافق عليه ااعضاء فورا و بأغلبية ، و سيكون قرار ديمقراطي حقيقي هذا المره ، فنكون أخيرا قد مررنا شيء من المجلس بطريقة ديمقراطية حقيقية . اجتماعات ومحادثات وجلسات مغلقة ومكالمات هاتفية تخبرنا بها الصحف .. لا تعرف أبدًا ما دار فيها .. المهم أن هناك من اجتمع ومن تكلم هاتفيًا .. والنتيجة هي أنك تمر بحالة أبوية فريدة .. أنت مجرد طفل يلهو في الصالة بينما أبوك يجلس في الصالون مع أصدقائه الكبار يقولون كلامًا لا تفهمه أنت ومن العيب أن تحاول أن تعرفه.. سوف تتحمل هذا لأنه أبوك .. لكن ماذا عن من ليس أباك ولا دور لك في وجوده هنا ؟ يحذر الجميع من بيع القطاع العام فيُباع .. يحذر الجميع من توقيع الكويز فتُوقع .. يحذر الجميع من ذبح القضاة فيذبحون وقد اصطك الحس الشعبي المصري المرهف تعبيرًا مناسبًا لما يحدث و هو (بلدهم يا عم).. نحن مجرد ضيوف هنا نعيش حياتنا على الهامش قدر الإمكان .. حاول ان تتكلم في السياسة مع احد البسطاء و سيكون رده جاهز ، م ( احنا مالنا يا عم احنا عاوزين نعيش ) و كأن هذا البسيط لا يدرك انه كي يعيش يجب ان يساهم في تغيير ما يحدث . و عندما قررت إلحكومة اضفاء بعض حرية التعبير تم سن قانون خاص بهم غير معلن وهو ” اعطهم الحرية ليقولوا ما يريدون ما دمنا نملك نفس الحرية لنفعل ما نريد ” و لكنهم يقفون بالمرصاد امام من يتعدى الخطوط الحمراء و سوف تبرز الدولة انيابها فورا ان تكلم احد فيما يؤثر على مصالحها و هي جاهزة لعض فورا من يتكلم عن اتفاقية الغاز مع اسرائيل او اتفاقية الكويز او الدعوة لعصيان مدني الذي هو الطريقة الوحيدة السلمية لاسقاط هذا النظام . فهذا الاشياء قد تؤثر على ماء وجوههم امام الخارج او تهدد بسقوطهم !! و لكن الاهم فالمهم و هو معالجة حاله السلبية التي يمر بها الشعب المصري و حتى فكرة كراهية إسرائيل ذاتها لم تعد بذات الوضوح الذي عرفناه في المدارس قديمًا .. ولولا المد الديني الذي يحمل تراثًا هائلاً من كراهية اليهود، ووجود المسجد الأقصى في الموضوع لذبلت الفكرة تمامًا .. دعك من الأخ السفاح شارون و خليفته الأحمق اولمرت الذين نجحا في أن يعيدا القضية دامية متوهجة في الأذهان، وبالتالي قدم خدمة لا تُنسى للفلسطينيين من حيث لا يدروا. و الان بعد ما سبق لماذا لا يتم ازاله كلمة الديمقراطي ليصبح الحزب الحاكم اسمه الحزب الوطني فقط ؟ و بهذا يكون قد اكتسب قليلا من المصداقية لاول مرة منذ انشاءه

Posted in Uncategorized | 4 Comments »

حرية التعبير أولا ..

Posted by احمد المصري on May 7, 2007

dddd.jpg

مع ذلك التقدم سريع الوتيرة جدا الذي يسود العالم الآن  و مازال هناك أصوات هنا و هناك تنادي بحرية الفكر و الخروج من القوالب الجامدة التي كنا و مازلنا إلى حد ما نعيش فيها مئات السنين و مازال كل من يفكر في الحرية ينادي بحرية الفكر .. و لعل هذا سببه أننا في المنطقة العربية بالذات نعاني من العديد من التابوهات التي لا يمكن المساس بها من قبل عامة الناس قبل الحكومات .و قد كتبت بوست من قبل اسمه التابو الإسلامي عن هذا الموضوع  و لكن لا بد ان نفرق بين تعريفين في غاية الأهمية

بين حرية الفكر و حرية التعبير و نعرف ما الذي سننادي بتحريرة أولا 

فحرية الفكر : هي  التفكير و اعمال العقل بدون حدود ثابتة تحكم عمليه التفكير هذه و بدون قوالب جامدة او تابوهات تحرم علينا التفكير في شيء معين و الخروج عن دائرة ما هو مألوف الى ما هو صحيح من وجهة نظرنا حتى لو يخالف ما اعتدنا و اعتاد عليه من حولنا أما حرية التعبير فهي أخراج ذلك كله الى العلن لمناقشته و  الوصول الى معرفه ما عيب ذلك التفكير او ما المميز فيه و ما مدى تقبل الآخرين له و مدى صحته عموما و هو ما ينقلنا لخطوة مهمة جدافما هي فائدة حرية الفكر ان لم يكن هناك مساحة من حرية التعبير لنعلنه . سيؤدي الأمر في النهاية الى حدوث كبت و إحباط و عدم الرغبة او حتى القدرة على محاولة التفكير و استسلامنا للأمر الواقع و لما يحدث حولنا ..لذلك فان المناداة بحرية التعبير تأتي دائما قبل المناداة بتحرير العقل و الفكرو لعل ما قاله فولتير يلخص المعنى العام لها فهو القائل ” أنا اكره ما تقول و لكني على الاستعداد لأن أموت دفاعا عن حقك في أن تقوله “كلمة يلخص بها مفهوم حرية الرأي و التعبير تلخيصا كاملا  من هنا  لابد ان يتلازم مع الدعوة بحرية التعبير الدعوة بتقبل الآخر حتى لا تؤدي حرية التعبير الى نشوب حروب فكرية فالكثير لا يعرفون ان حرية التعبير هي نشاط ذو اتجاهين و ليس ذو اتجاه واحد فقط منهم و الى الناس ، فمن يتكلم يعتقد ان مما يقوله هو هو الصحيح و ان اعترض الآخرون عليه فهم اكيد لهم مصالح ما و هم أكيد مخطئون و تبدأ المشادات  

و قبل ان ننادي بحرية التعبير لا اعتقد الآن انه يجب المناداه بحرية إعمال العقل و الخروج من القوالب و التابوهات في الوقت الذي نحارب فيه من و قبل كل الناس ان أخرجنا أي منها للعلن

Posted in Uncategorized | Leave a Comment »