أحمد المصري

الذين لا يتذكرون الماضي .. كتب عليهم أن يجربوه مرة أخرى

مفيش فايدة

Posted by احمد المصري on March 24, 2007

دائما ما اشير في كتاباتي الى تلك السلبية المقيتة المبتلى بها الشعب المصري ، و لكن و لأني كنت خارج مصر لم اكن اتصور انها قد وصلت الى الحد الذي رأيته عندما جئت في اجازة قصيرة..
كانت اول علاماتها ان استقبلتني امي في اول يوم وصولي بقولها ” انت بقا تبطل لعب العيال اللي بتعمله على النت ده ، التعديلات اللي بيعملوها دي هاترجع زوار الفجر تاني زي زمان و ماعدش ليك ديه عند الحكومة و انت اصلا مكانش ليك دية قبل كدة “
اول ملاحظة لاحظتهنا في كلامها انها متابعة لما يحدث و تعرف ان هناك تعديلات سوف تتم في الدستور و تعرف احد مساويء هذا التعديل و هو تحويل مصر الى دولة بوليسية .
شيء لا بأٍ به اطلاقا حتى الان فهي متابعه على الأقل لما يحدث . و لكني فشلت في اقناعها بأن دورنا على الاقل ان نقول لا و ان نعلم الجميع بأننا نقول لا .
اما أختي فقد قالت لي شيء اضحكني كثيرا فقد قالت لي و انا اتحاور معها ” هو يعني حسني مبارك مش عارف ان الناس مش موافقه؟ اكيد اللي حواليه هما المشكلة مش بينقلوله اللي الناس عاوزينه و هو كمان اكيد مش بيتفرج على التليفزيون “
أختي بفطرتها النقية لا تتخيل ان يتعمد أحد الظلم و هو يعلم انه ظلم و يعلم ان الناس يعلمون انه ظلم و يعلم انهم يعلمون انه يعلم
هي لا تعرف ان هناك شخص طبيعي مثلي و مثلها و مثل من نقابلهم كل يوم يمكن ان يفعل ذلك

احد اقربائي قال لي ملاحظة غريبة قليلا و هي اننا اي المدونون و النشطاء أداه في يد الحكومة و انها تستفيد منا جيدا فنحن نثبت انها ديمقراطية في حين ان ما تريد ان تفعله تفعله بدون ان يؤثر كلامنا فيها.
و ان كل ما نفعله هراء

و الصراحة فقد اقتربت من فقدان الامل في اصلاح النظام الحالي او حتى في أن نؤثر نحن فيه و لو قليلا بما نفعل.
ببساطة لاننا في وسط كل تلك السلبية المحخيطة بنا قلة
قلة لن يكترث لنا احد من باقي الشعب اللهم الا ببعض العطف و مصمصة الشفايف و هم يروننا لا حول لنا ولا قوة ان اراد النظام تصفيتنا بالاعتقال او الاضطهاد
لن يقف معنا احد
لن يعتصم من اجلنا احد
لن يوقف العمال و الموظفون عملهم و يعتصمون من اجلنا ابدا
اعتصموا من قبل لمصلحتهم المباشرة و لكننا بالنسبة لهم ” أخرين ” كائنات غريبة عليهم اكثر ما قد يفعلونه لنا هو موافقتهم على ما نفعله فقط
لن يمكننا اللاستمرار وسط شعب يفكر بهذه الطريقة
و الاولى ان نحاول تغيير تفكير الشعب المصري و توجيهه و تعليمه كيف يفكر و كيف يستطيع التغيير و لو بالكلمة
وقتها لن نصبح قلة ابدا

Advertisements

6 Responses to “مفيش فايدة”

  1. Anonymous said

    بوست رائع ولكن لى سؤال جوهرى
    😀
    ببساطة لاننا في وسط كل تلك السلبية
    المحخيطةبنا قله

    هل تقصد محيطة ام مخيطة؟
    تعبيريا… يجوز استعمال اللفظين
    😦

    تحياتى

  2. mohamed said

    فعلا مفيش فايده
    زوروا مدونتى
    http://mohamedgado.blogspot.com/

  3. شمس الدين said

    بصوا …

    للي بيقول مفيش فائدة

    انت من جواك لازم تكون مؤمن انه فيه فائدة … هما بيلعبوا علي ان الناس اللي عندها امل تفقدة … هو دا سلاحنا اننا مش نفقد الامل …

    الم تسمعوا كم من فئة قليله غلبت فئة كثيرة بإذن الله … و الله مع الصابرين …

    يعني اهم شئ هو سلاح ان الواحد يكون صابر و مؤمن بالشئ اللي هو بيعملة حتي لو مات دون ان يتحقق … المهم ان الواحد ميكونش عايش كدا و خلاص … و بجد لو الواحد امن بهذا هيقدر يغير المجتمع الصغير اللي حولية و علي الاقل مش هيكون زي ما جاء زي ما مشي من الدنيا

    مع خالص تحياتي و البوست فعلا رائع و تأمل معبر من واقع الحياة كلنا نراه متجدد دائما

  4. احمد المصري said

    شكرا جميعا على ردودكم
    لكن ما يحزنني فعلا ان من اتكلم عنهم و عن سلبيتهم هم اول من يتأثر بما يفعله فينا النظام
    الطبيعي ان نجد المواطن المطحون هو اول من يسعى للتغيير لانه اول من سيحس به و لكن العكس هو ما يحدث حولنا فهم يدورون في دائرة مغلقه بدون ان يشعرون
    يتركونهم يفعلوا ما يشائون خوفا على لقمة عيشهم و و بذلك يفعلوا بنا اكثر و اكثر فتقل فرصتهم في ايجاد لقمة العيش الكريمة الامر الذي يزيد من عدم اكتراثهم بما يفعلون بحثا عن رزقهم و هكذا .
    اه لو يفهمون

  5. عبدالله المصري said

    يا اخى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قال هلك الناس فهو أهلكهم)
    واعلم ان الخلل ليس فى الناس وانما فيمن يصورون انفسهم وكأنهم نخبة هذا الشعب سواء فى المعارضة او الموالاة .
    فان اردت عودة مصر فابحث عن الارادة الجمعية للاغلبية المصرية الصامتة واعمل على انفاذها ولا تكن ممن يسعون الى تفكيك هذه الأغلبية واستقطابها خلف الرؤى والمذاهب السياسية والدينية ليحكمنا الأكبر منهم وفق سياسته , فالناس لا تحتاج لمن يوعيها وانما لمن يحمل كلمتها ويجمعها .
    وبارك الله فيك .

  6. أحمد المصري said

    anonymous لا تعليق غير اني موافق على ما قلته انت 🙂
    شمس الدين .. الامل موجود دائما لكن من حين لاخر يصيبني الاحباط
    انا انسان و هذا من حقي اعتقد
    عبد الله المصري
    لا حاجة للتقيد باي انتماء سياسي حتى نقول لا لما يجري حولنا
    لا نريد الافكار المثاليه في الاصلاح نحن لا نريد صنع يوتوبيا ببساطة لان هذا مستحيل
    نحن فقط نريد الاصلاح بقدر ما نستطيع
    شكرا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: