أحمد المصري

الذين لا يتذكرون الماضي .. كتب عليهم أن يجربوه مرة أخرى

ليس سعارا جنسيا إنما هو نوم في العسل

Posted by احمد المصري on November 2, 2006

المشهد الأول : عشرات بل مئات من الشباب في وسط البلد يمارسون حقهم في الاستمتاع بالعيد و لكن هذه المرة كانت لعبتهم هي النساء ، تحرشات ، انتهاكات ، هناك من يبحث عن أي فتاه تمشي ولو منقبة و يذهب و يحاول ان يلمس أي جزء منها ، تدافع رهيب ، هناك من يصيح في جهة أخري معلنا انه راى فتاه في هذا الجانب ، الكل يجري في الاتجاه المشار اليه صيحات هتاف تعلوا .
الأمن نائم في العسل و يشاهد ما يحدث و هو أسف فعلا على ما يحدث و يتمني لو كان بايده ان يمنع هذا و لكنه و يا للأسف مكلف بحراسة سينما او مراقبة شخص ما .
و لكنه احس بصحوة ضمير مفاجئة عندما قرر وائل عباس ان يستخدم الكاميرا ليسجل مشاهداته و قرر الدفاع عن سمعة مصر و هدد حاولا منعه من استخدامها .
أصحاب المحلات بعضهم حاول إنقاذ الفتيات ، احد سواقين التاكسي أنقذ احد الضحايا .

المشهد الثاني : فتاه تسير في الشارع و إذا بشاب يحاول ان يشد جيبتها ، تصرخ الفتاه فيلتفت الناس اليه فيباغتهم الشاب بقوله ” ايه في حد عاوز حاجة ؟ “
فينظر كل واحد أمامه و هو يمارس أضعف الإيمان في ان يعترض بقلبه ، ينقذها احد سواقين التاكسيات أيضا التي هرعت اليه .

المشهد الثالث :

المكان : احد أتوبيسات النقل العام يتحرش احد الشباب ببنت تقف فتصرخ فا يلتف الناس حول الشاب و يوسعونه ضربا .

المشهد الرابع : بنتين في احد ليالي صيف إسكندرية تلتف حولهما سيارات من كل جهة و يحاولن توقيفهم تجري البنتين في اتجاه الزحام فيذهبون ورائها و يبدؤون بالصياح و محاولة فضحهما بحجة انهم يعرفونهن . كل أصحاب المحلات و المارة يشاهدون المشهد و هم يبتسمون و كأنها حفلة .

الان … الم تلاحظوا شيئا؟

في كل تلك الحالات العشوائية المكان و الزمان لم يتحرك احد باستثناء القليل في المشهد الأول و المشهد الثالث .

و كأننا نسينا اننا نحن العرب كنا نفاخر يوما ما بعزتنا و برجولتنا ، يبدوا انه أصبح من الترف الآن ان نتذكر اننا كنا نملك الشهامة و الرجولة يوما ما .
اننا نملك في مصر كمية سلبية مقيتة امام كل شيء لا بد ان نتعلم كيف نواجهها ، كل شخص يعتمد على الآخرين في مواجهة ما يحدث ، هناك بنت تتعرض للانتهاك يأسف و ينتظر ليشاهد من سيدافع عنها و يسعد جدا و هو يشاهد من يدافع عنها و يأسف لحال الناس ان لم يهرع احد للزود عنها ، و كأنه يشاهد ما يحدث من عالم أخر ، و ليس له الحق في المشاركة بالأحداث و محاولة تغيير ما يحدث .
و حديث رسول الله ( عليه الصلاة و السلام ) عبقري المعنى الذي يقول “” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” يلخص حل مشاكلنا كلها فعلا و لكن من يسمع و من يرى و من يعقل .

المشهد الأخير الكارثي :
حملة حكومية ضد المدونين الذين فضحوا هذه الكارثة و محاول تكذيبهم على لسان المخبر الصحفي كرم جبر .
و انقل دعوى المدونين إليكم ان تساهموا في رفع قضية مدنية ضد هذا المخبر حيث أننا نملك من الأدلة و الصور و ما نقلته وسائل الإعلام في كافة أنحاء العالم عن الواقعة كدليل إثبات على ما يحدث مثل
تغطيات صحفية :

موقع إيلاف , عن وكالة الأنباء الفرنسية : العربية نت الخليج الإماراتية الأنوار اللبنانية , المصري اليوم : نبيل شرف الدين د. سحر الموجي , الكرامة : تقرير وصور , البي بي سي : نقاش و تدوينة , الأهرام : تقرير ينفي الواقعة و آخر يؤكدها !, إسلام أون لاين , ميدل إيست أون لاين , الدستور الأردنية , الراية القطرية , موقع في البلد , روز اليوسف اليومية .
و قريبا سيكون موجود عندنا ان شاء الله شهادات موثقة من ضحايا هذا الانتهاك الوحشي الذي لا نلوم فيه الا أنفسنا و سلبيتنا التي جعلت مننا أمه تنام في العسل

في النهاية لسنا نحاول ان نسوء من سمعة مصرنا و لكنن نفخر باننا الدولة اعربية الوحيدة التي نكشف فيها عن سلبياتنا امام الكل في محاولة لاصلاحها
Advertisements

2 Responses to “ليس سعارا جنسيا إنما هو نوم في العسل”

  1. بنـت ســعد said

    اعجبتى جدا طريقة عرض الفكرة بواسطة المشاهد
    و ايضا تعرضت لنقطة غابت عنا و هو السلبية في مجتمعنا

    او سياسة الانامالية كما يسميها احد زملائى الصيادلة

    كل واحد عشان الشيئ لا يخصه .. يبقى و كأن على روؤسهم الطير

    ح اقول ايه بس
    لسه واحد زميلى النهارده بيقولى عايزة قنبلة نفجر الشعب ده و نبدأ نكونه من اول و جديد
    🙂
    قلتله لا خليها قنابل صوتيه عشان نموت الناس بس و نسيب المباني
    🙂
    شر البلية ما يضحك
    و لا عزاء للشرفاء الايجابيين

    تحياتي

  2. أحمد المصري said

    شكرا بنت سلمى على زيارتك العزيزة .
    السلبية فعلا هي اكبر مشكلة بتواجهنا ، ماحدش عارف ايه اللي ليه و ايه اللي عليه و لو قرر يعرف بيحب يعرف ايه اللي ليه بس .
    سمعة المصريين في الدول العربية سيئة جدا جدا بسبب المنطق البراجماتي البحت اللي بيعيشوا فيه و بسبب ان السلبية وصلت لعدم النضافة الشخصية ، بالنسبة لكثير من الناس الاهتمام بالمظهر و النضافة الشخصية يعكس استهتار و ضعف و انه مش حامل الهم و بصراحة انا شفت ده بنفسي و اشمئزيت و بيبقى نفسي اقتل اللي يعمل كدة بسبب انه بيجمع معاه ملايين المصريين اللي بيطلع عليهم السمعة دي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: